جيرار جهامي
496
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
- الفضائل هي الأوساط ، والرذائل هي الأطراف . وإصابة هذا الوسط صعب جدّا ، ولذلك قال بعض الحكماء : إصابة نقطة الهدف أصعب من العدول عنه ، لأنّ الوسط كالنقطة في الدائرة وهي واحدة ، وكلما انحرف عن تلك النقطة فهي رذيلة . وبذكر الأوساط تفهم منها الأطراف التي هي الرذائل والشرور . فنقول : الحكمة بما بين السفه والبله ، ولست أعني ( ابن سينا ) بالبله النقصان في الحيلة بل تعطيل هذه القوة بالإرادة . فالذكاء وسط بين الإرادة والبلادة . فإن أحد طرفي كل وسط هو إفراط ، والآخر تفريط ، أعني الزيادة عليه ، والنقصان منه . والخبث ، والدّهاء ، والحيل الردية ، إلى جانب الزيادة والعجز عن إدراك المعارف إلى جانب النقصان . وعلى هذا القياس سائرها . ( رسم ، 187 ، 11 ) رذيلة النفس - ما كان من رذيلة النفس ، من جنس نقصان الاستعداد للكمال الذي يرجى بعد المفارقة ، فهو غير مجبور . وما كان بسبب غواش غريبة ، فيزول ، ولا يدوم بها التعذيب . ( أشت ، 28 ، 9 ) رذيلة النقصان - واعلم أن رذيلة النقصان إنما تتأذّى بها النفس الشيّقة إلى الكمال . وذلك الشوق تابع لتنبه يفيده الاكتساب . والبله بجنبة من هذا العذاب ، وإنما هو للجاحدين ، والمهملين ، والمعرضين عمّا ألمع به إليهم ، من الحقّ . فالبلاهة أدنى إلى الخلاص من فطانة بتراء . ( أشت ، 30 ، 3 ) رسالة - الرسالة هي إذا ما قيل من الإفاضة المسمّاة وحيا على أي عبارة استصوبت لصلاح عالمي البقاء والفساد علما وسياسة . ( رحط ، 124 ، 5 ) رسغ - أما الرسغ فهو مؤلّف من عظام كثيرة لئلّا تعمّه آفة إن وقعت . وعظام الرسغ سبعة أصلية وواحد زائد . أما السبعة الأصلية فهي في صفّين : صفّ يلي الساعد وعظامه ثلاثة لأنه يلي الساعد ، فكان يجب أن يكون أدقّ . وعظام الصفّ الثاني أربعة ، لأنه يلي المشط والأصابع ، وكان يجب أن يكون أعرض . وقد درجت العظام الثلاثة إلى أن صار فيها رؤوسها التي تلي الساعد أدقّ وأشدّ تهندما واتّصالا ، ورؤوسها التي تلي الصفّ الآخر أعرض وأقلّ تهندما واتّصالا . وأما العظم الثامن فليس مما يقوم صفي الرسغ ، بل خلق لوقاية عصبة تأتي الكفّ . والصفّ الثلاثي يحصل له طرف من اجتماع رؤوس عظامه فيدخل في النقرة التي ذكرناها في طرفي الزندين ، فيحدث من ذلك مفصل الانبساط والانقباض . والزائدة المذكورة في الزند الأسفل تدخل في نقرة في عظام الرسغ فتكون به مفصل الالتواء والانبطاح . وسط الكفّ أيضا مؤلّف من عظام لئلّا تعمّه آفة